حين تصبح نظرة دافعا للحياة، وتنير إبتسامة طريق الأمل،
حين تحس أن لوجودك معنى، وبغيابك تحزن عيون،
حين تبني قصرا من الورود، وتطمئن وتحس بالأمان،
حين تغطي نفسك بثوب من حرير، وترى في عيون الناس نظرات الإعجاب،
حين تصبح الدنيا جنة خضراء، وتصير مشاكلها ذرة ملح في كأس عسل،

وفجأة
*
*
وفجأة يسود صمت طويل، وتنعدم الحركة ويكسر ذلك الصمت صوت
ناقوس الواقع،
حينئذ تدرك أنك لست المقصود بالنظرة والإبتسامة،
وأن وجودك لا ينير المكان ولا يوقف الزمن غيابك،
وأن الرياح كانت أشد قوة من قصرك، فصار حطاما على رأسك،

وأن ثوب الحرير أصبح شوكا يسيل منه دمك،
وأن الدنيا ليست جنة خضراء، وإنما غابة لوحوش كاسرة،
**
***
*****
ومع هذا إعلم أنك محظوظ لأنك خرجت من عالم الأوهام بأقل خسائر ممكنة، ولا يبقى لك إلا أن تحمد الذي خلقك فسواك، الذي هو أحن عليك من أمك ، إن ناجيته أجابك، وإن سألته أعطاك، وإن مرضت أشفاك، وإن تهت هداك

فسبحانك مالك الملك ذو الجلال والإكرام
والحمد لله على عطاياه.







said:
said:

said:


من مصر